كان جالسا فى انتظار شيئا ما داخل أحد الأماكن العامة. لم يكن أبدا يفكر فى تلك القصص التى تتحدث عنها الأفلام السنيمائية . قصص الحب التى من وجهة نظره لا تحدث إلا فى الأفلام . أول شىء يخطر ببالك الأن هو من المؤكد انه شخصية معقدة نفسيا . لكن هذا أمر طبيعي فى ذلك المجتمع الغريب الذى نعيش فيه . مجتمع تحدى العالم فى قمة التناقد التى هى صفة من صفاته . مجتمع متظاهر بأنه متدين جدا و تجده يفعل أفعال همجية و متوحشة لا يستطيع فعلها الإنسان الغربى الذى يراه بأنه كافر و من ثم كره تلك الأفلام و القصص المفتعلة طال وقت الإنتظار و هذا جعله يسرح بأفكاره أكثر و أكثر . خطر بباله أنه سوف يأتى يوم من الأيام و يتزوج يسأل نفسه كيف ستكون طبيعة العلاقة بينه و بين التى سيتزوجها على اعتبار انه لا يؤمن بوجود الحب أو كيف سيختارها و ما هو الأساس الذى يجعله يفضلها عن غيرها من المئات أم ستكون أى شخص تختارها له عائلته لكنه يرى انها الحياة سوف تكون مملة جدا بهذا الشكل . لكنه توقف عن التفكير فى تلك الأمور . كان يعتقد بأنه سيتزوج من أجنبية لأنه يرى ان تفكيرها متفتح جدا عن اى فتاة محلية غير ذلك هى بالطبع سوف تكون أجمل . على أية حال هى كانت مجرد أفكار متطايرة لكن حاليا هذا ليس الوقت المناسب للتفكير فى تلك الأمور. كان يعتقد بأنه سيبدأ فى التفكير فى الأرتباط فى أواخر الثلاثينات من عمره وهو فى ذلك الوقت قد اتم العشرين منذ شهر .بالطبع نحن فى مصر هذا معناه أنه لا أحترام للمواعيد هذه ثقافة لا يمكن ان تتغير .فالشىء الذى قد كان قادم من أجله يبدو أنه تأجل لمدة ساعة أخرى . ملل من الانتظار كان ينتظر الى جانبه زملائه و فى مكان ما أمامهم كانت تنتظر مجموعة من الفتيات . وقعت عينه عليهم بالصدفة كان يعرفهم فتلك المجموعة كانوا يترددون معه فى هذا المكان كثيرا لكنه يعرفهم فقط من منظر وجوههم فحتى الان قد اتموا السنة و النصف يترددون على هذا المكان و فى تلك اللحظة دخلت هى تسلم عليهم على الرغم من انه كان يعرفهم كلهم فقط من منظر وجوههم الا ان وجهها كان غير مالوف عليه !!!!